عبد الرحمن بدوي
80
دفاع عن القرآن ضد منتقديه
القرآن ص ( 306 ) ، وذلك لأن القدس السماوية وهم اخترعته كتابات يهودية متأخرة متعلقة برؤيا القديس يوحنا « ايتى هن ( 90 - 29 ) ليبين أن هناك قدسا أبديا شيده اللّه في السماء وسوف يكون الملاذ الأخير للمؤمنين ، وهو نوع من الفردوس « سبير . رؤيا القديس يوحنا . بار ( 204 ) ، ( 4 ) اسردا ( 8 ، 52 ) ، حيث توجد شجرة الحياة وهي في العهد الجديد تنشبث بأمل السلام ، وهي كذلك مذكورة في « رؤيا القديس يوحنا ( 21 ، 10 ) » هكذا : « لقد نقلنى بالروح على قمة جبل عال كبير ، وأشار إلى المدينة المقدسة ، القدس التي تنزل من السماء من عند اللّه ويؤكد بلاشير « المرجع السابق » هذا الافتراض الخيالي وهو أن « المسجد الأقصى » يعنى « القدس السماوية » ولكنه يزعم « أن بعد فترة طويلة عندما إن خلفاء بنى أمية بدمشق أرادوا أن يحرروا مكة من امتيازها كعاصمة دينية ووحيدة للإسلام فلم يعد تعبير « المسجد الأقصى » يعنى « القدس السماوية » ولكن مدينة يهودا نفسها » . * * * الشريعة الإسلامية والهلاخا ( الشريعة ) اليهودية أخيرا ، يسوق جولدتسيهر في نفس مقاله في « الموسوعة اليهودية » - الجزء الرابع ص ( 665 ) » ادعاء وهو « تأثير الشريعة اليهودية على الشريعة الإسلامية » ولكن لم يحدد من هذا التأثير إلا طريقة ذبح حيوانات الأكل وغسل الميت قبل وضعه في اللحد . ولكن تغسيل الميت شعيرة قائمة منذ الأزمنة القديمة وحتى عند البدائيين « انظر موسوعة الدين والأخلاق ج ( 4 ) ص ( 417 ) أدنبرج ( 1911 م ) « غسل الأبدان » ، إذا ليست هذه شريعة اخترعها اليهود . أما عن ذبح الأنعام بغرض أكلها فتلك عملية معقدة جدا عند اليهود وبسيطة جدا عند المسلمين ، فعند اليهود يجب أن يقوم « دشاهوت » أي رجل مكلف بممارسة عملية الذبح حسب الطقوس ، ولا يسمح للنساء حسب مقتضيات التلمود بممارسة هذه المهنة « انظر يوره دياه ( 1 ، 1 ) ( Yoreh Deah ) ( 1 ، 1 )